الصفحة الرئيسة  |  حول الموقع  |  تسوق  |  اتصل بنا  |  جديد الموقع  |  منتدى الحوار  

من أقوال الأستاذ عصام العطّار  2

معالي الامور غريبة عن حياة كثير من المسلمين !! لا يعرفونها، ولا يفكّرون فيها ، ولا يطيقون حملَ تكاليفها – إن عرفوها – ، ولا يحبّون أن يُذكَّروا بها، أو يُدعَوْا إليها، فقد شغلتهم عنها وعن دُعاتها سفاسِفُ الأمور، وضغائرُ الأهواء والشهوات.

لا يمكن أن تجعل الطباع كلها طبعا واحدا، ولا الآراء كلّها رأيا واحدا، ولا السلوك البشري كلّه نمطا واحدا، فلا بدّ من أن يفهم الناسُ بعضُهم لبعض، وأن يتلمّسوا – جاهدين صابرين – أسباب التعاون على البرّ والتقوى، ويجدوا الطريق المشتركة إلى أهدافهم الواحدة، رغم اختلاف الاجتهادات – أحيانا – واختلاف الأمزجة والطباع.

كيف تجدد الحركات الإسلامية إذا كنا نريد لكل فرد من أفرادها أن يكون صورة فوتوغرافية من بقية الأفراد، أو إنسانا آليّا يتحرك كما يحرّكه من يمسك بجهاز البرمجة والتسيير.

يجب علينا أن نسمح بل أن نشجع في حركاتنا ولادة أفكار جديدة، وإمكانات جديدة، وشخصيات مبدعة، وبذلك تتجدد حركاتنا وتنمو، ولا تتحجر وتموت ؛ وبذلك تستجيب استجابة أفضل لحاجات الإسلام والمسلمين والإنسان المتجددة في العالم والعصر، والحاضر والمستقبل.

نعم، إن المرأة معززة مكرّمة في تعاليم الإسلام، ولكنها ليست كذلك – غالبا – في واقع المسلمين.

وقد تسمع أحيانا من يُحَدّثك أجمل الحديث عن "مكانة المرأة في الإسلام"، وزوجتُه في بيته ليس لها أي مكانة من الرعاية والتكريم ..

وهذا مثَلٌ من أمثلة الافتراق الأليم الذميم بين الإسلام وبين أكثر المسلمين .

هناك فرق كبير بين بطء التفكير وصواب التفكير، وبين سرعة التفكير وخطأ التفكير ؛ فقد يكون التفكير سريعا صائبا، أو بطيئا بليدا خاطئا.

ما أحوجنا في عصرنا السريع، إلى فكر حيّ قويّ سريع لمّاح، يضيء لنا الحقائق كلّها – شمولا وعمقا – كالبرق الخاطف، ويهدينا في حالك الظلمات، ودوّامة التّقلبّات والمتغيّرات، في الوقت المناسب، سواء السبيل.

أسعد السعداء من عرف غايته، وأدى رسالته، قبل أن يعجز أو يموت.

وأشقى الأشقياء من جهِلَ غايتَه ورسالته، أو غفَل عنها وأهملها، وشغله متاع الدنيا الزائل عنها، إلى أن عَجَزَ أو مات.

وتمضي أمواجُ الحياةِ بهؤلاء وهؤلاء إلى مصائرهم من خسارة أو فوز، وشقاء أو سعادة... دون احتفال أو انتظار.

إن الحق واحد لا يتعدد بنظر الإسلام، وإن ما عدا الحق هو الضلال، ولا لقاء بينهما أبدا، ودفاعنا عن هذا الحق هو دفاع الشرف عن الذين يصرون على إقراره في الأرض، وتخليص البشرية من ظلام الكفر ولوثات الجاهلية ؛ فإما حكم الله وحياة الطهر والعفاف والحرية والكرامة، وإما حكم الجاهلية وحياة البؤس والشقاء

الدين أعمق الأشياء وأرسخها وأشدّها تأثيرا في حياة الإنسان والتاريخ البشري، فحكّامنا المنحرفون، ومن لفّ لفّهم من المستغربين والعلمانيين والانتهازيين، الذين تسوّل لهم أنفسهم أنهم يستطيعون اقتلاع الإسلام من النفوس والمجتمعات، وإلغاء دوره الفردي والاجتماعي، المحلّي والعالمي، سخفاء واهمون، فاسدو العقل والضمير، وستهشِّم أنوفَهم وغرورَهم صخورُ الحقائق، وتكنِسُهم عن طريق شعوبهم الأيام والسِّنون، ويحكم عليهم لا لهم، ويسخر منهم ومن غرورهم التاريخ.

الإسلام أعمق في حياتنا من أن تصل إليه السهام، وأرسخ من أن تقتلعه العواصف، وأقوى وأبقى من أن يغلبه الباطل، أو يقضي عليه الطغاة الفانون .. فاستمسكوا بالإسلام، وجاهدوا به وفي سبيله، ولكن لا تخافوا عليه، فقوّتُه من قوّة من أنزله وتعهّد بحفظه : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.

لا يمكن أن نفهم تطوّرات الحاضر إلا بمعلرفة الماضي، ولا يمكن أن نرى احتمالات المستقبل إلا بمعرفة الماضي والحاضر، ومعرفة الإنسان، وسنن الحياة والمجتمعات.

وإذا لم نر احتمالات المستقبل، وما يمكن أن يقع بنا أو بغيرنا فيه من خير وشرّ، فاتنا كثير من خيره، وربما كنا من ضحاياه.

إنني أومن بضرورة تعارف الشعوب والأفراد من وراء فواصل الأقوام والأوطان، وبالحوار البصير الذي يكشف عن المبادئ والمصالح والأماني المشتركة بين البشر، والتعاون المخلص على إنقاذ عالمنا وشعوبنا وبلادنا من طاغوت الأنانية والعنصرية والمال والسلاح والأهواء، وتحكّم بعض القوى الدولية بالباطل وللباطل في حياة العالم، ومصائر الناس.

كثر اعتذار مُسْلمين لنكوصهم على أعقابهم، وفرارهم من أداء واجبهم، بظرورفهم الخاصة والعامة.

ومن الذي تكون له ظروفه كما يشتهي في كل زمان ومكان على الدوام، فلا تحرجه ولا تقيّده ولا تعرّضه في أداء واجبه – أحيانا – إلى الأخطار.

ولكن المؤمن الحق يتابع طريقه – رغم كل شيء – إلى غايته العتيدة، وأهدافه المنشودة، لا ينثني ولا يَنِي ولا يتنصل، ويدفع راضيا ثمن ولائه لدعوته، وثباته على منهجه، وجهاده الخالص في سبيل ربّه، مهما غلا الثمن، وكانت الظروف.

اقرأ مجموعة ثالثة من أقوال الأستاذ عصام العطّار

 

 كلمــــات

المجموعة الأولى
المجموعة الثانية
المجموعة الثالثة

المزيد من الكلمات

 كــتــب

 من بقايا الأيام 1

 التلميذ الناشئ والشيخ الحكيم

  أزمة روحية

 المزيد من الكتب 

  مقــالات

 مع الله

 الارتفاع إلى مستوى العالم والعصر

 الأمل والتفاؤل

 يا شباب الإسلام

أنا وعلي الطنطاوي
دعوة إلى العاملين للإسلام

 المزيد من المقالات

  أشرطـــة

 التقوى

 جددوا الإيمان في قلوبكم

 حديث عن معنى التميز

 مسؤولية المسلم عن أسرته

  المزيد من الأشرطة

بيانات ووثائق
مختارات إسلامية
روابط على الإنترنت

أكتب في سجل الزائرين

تصفح سجل الزائرين